عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
415
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قلت : ليقضي اللّه أمرا كان مفعولا ، وهو ما وجد من الابتلاء والامتحان في حق يعقوب ويوسف ، وما أفضت إليه الحال على ما جاءت به قصتهم . ولأنه كان مدرجا في قصبة من فضة ، فلما نشره فاحت رائحته . وفي قوله : لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ إضمار ، تقديره : أي لأخبرتكم أنه حي . وقيل : المعنى : لولا تفنيدكم إياي لصدقتموني ، والتفنيد : النسبة إلى الفند ، وهو الخرف . يقال : شيخ مفنّد « 1 » . وإلى هذا المعنى تؤؤول أقوال المفسرين . قال ابن عباس : لولا أن تقولوا ذهب عقلك « 2 » . وقال في رواية : لولا أن تجهّلون « 3 » . وقال الحسن : لولا أن تهرّمون « 4 » . قالُوا يعني : أولاد بنيه تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ أي : لفي ضلالك عن الصواب من إفراطك في حبّ يوسف ولهجك بذكره ، وكانوا يعتقدون موت يوسف .
--> ( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : فند ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 60 ) عن مجاهد ، ونحوه في ابن أبي حاتم ( 7 / 2198 ) عن ابن زيد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 285 ) ، والسيوطي في الدر ( 4 / 581 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 13 / 59 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 581 ) وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 13 / 61 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2198 ) عن مجاهد . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 581 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن مجاهد .